الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأحقاف: ٨ - ١٠].
وقال تعالى: ﴿وَلَئِنْ أَتَيْتَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ بِكُلِّ آيَةٍ مَا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ وَمَا أَنْتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُمْ بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ﴾ إلى قوله: ﴿وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٤٥ - ١٤٦] وأمثالها.
وإن كان ممن يظهر منه طلب (١) الهداية، خُوطِبَ بما ورد في كتاب الله تعالى عن الأنبياء، فإنهم ﵈ قد بلغوا الغاية في ذلك، ومن يُؤمِن بالله يهدِ قلبه، والله بكل شيء عليم، ومن عَلِمَ الله (٢) فيه خيراً أسمعه كما قال: ﴿وَلَوْ عَلِمَ اللَّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَأَسْمَعَهُمْ﴾ [الأنفال: ٢٣].
وقد بين الله تعالى الجدال الذي جادل به (٣) رسوله (٤) ﷺ خصومه، وكذلك سائر الأنبياء وهو تفسيرٌ للمجادلة بالتي هي أحسن، فإن الجدال قد ورد مطلقاً ومقيداً بالتي هي أحسن، والعمل بالمقيد في الأوامر (٥) واجب بالإجماع بخلاف النواهي، ففيه خلافٌ مبينٌ في أصول الفقه.
فإذا أردنا أن نعرف الجدال بالتي هي أحسن (٦) باليقين تتبَّعنا كلامات (٧) الأنبياء صلوات الله عليهم، ولا أصح من كتاب الله تعالى،