أهل البدع موافقتهم فيها (١).
نقول: فيما رواه السيد الإمام الناطق بالحق أبو طالب الحسني ﵀ في كتابه " الأمالي ": أخبرنا أبي، أخبرنا (٢) عبد الله بن أحمد بن سلام، أخبرنا أبي، أخبرنا إبراهيم بن سليمان، حدثنا عليُّ بن الخطاب الخَثْعَمي، حدثنا أحمد بن محمد الأنصاري، عن بشير، عن زيد بن أسلم، أن رجلاً سأل علياً ﵇ في مسجد الكوفة، قال: هل تَصِفُ لنا ربَّنا؟ فَغَضِبَ وخطب خطبته التي أولها: الحمد لله الذي لا يضره المنع، ولا يُكديه الإعطاء، وفيها دلالة (٣) على معنى ما رُوِيَ عنه ﵇ من أن الله تعالى لا يوصَفُ إن كان صح ذلك عنه، وذلك قوله ﵇ في هذه الخطبة بعد أن وصف الله سبحانه بالصفات الحميدة، ثم قال ﵇: فعليك أيها السائل بما دل عليه القرآن من صفته، وتقدَّمَكَ فيه الرسلُ بينك وبين معرفته.
وكذلك وصيتُه ﵇ لولده الحسنِ بن علي ﵉، وما اشتملت عليه من تعظيم القرآن، وما جاءت به الرسل، ووجوب الرجوع إليه، والاعتماد عليه، رواها السيد الإمام أبو طالب الحسني ﵀ في " أماليه "، فقال: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني، أخبرنا محمد بن العباس بن الوليد الشامي، حدثنا عبد الله بن أحمد بن عقبة الأسدي الكوفي، أخبرنا عبد الرحمن بن القاسم بن إسماعيل القطَّان، أخبرنا إسماعيلُ بن مِهْران، أخبرنا عبد الله بن الحارث