Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 5, halaman 120

  1. الجزء الخامس
  2. الدليل السادس: قوله تعالى: ﴿لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار﴾

وقال قتادة: هو أعظمُ من أن تُدرِكَهُ الأبصار (١).

وقال عطية (٢): ينظرون إلى الله تعالى، ولا تُحِيطُ أبصارُهم به من عظمته، وبصره (٣) يحيط بهم، فذلك قوله: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَار﴾ (٤) [الأنعام: ١٠٣] فالمؤمنون يرون ربهم ﵎ بأبصارهم عِياناً، ولا تدركه أبصارهم بمعنى أنها (٥) لا تحيط به، إذ كان غير جائزٍ أن يُوصف الله ﷿ بشيءٍ يُحيط به، وهو بكل شيءٍ محيطٌ. وهكذا يُسمعُ كلامه من شاء من خلقه، ولا يحيطون بكلامه، وهكذا (٦) يُعَلِّمُ الخلق ما علمهم، ولا يُحيطون بعلمه.

ونظير هذا استدلالهم على نفي الصفات بقوله تعالى: ﴿ليس كَمثلِهِ شيءٌ﴾ [الشورى: ١١] وهذا من أعظم الأدلة: على كثرة صفات كماله (٧) ونُعوت جلاله، وأنها لكثرتها وعظمتها وسعتها لم يكن له مِثْلٌ فيها، وإلا فلو أراد بها نفي الصِّفات، لكان العدم المحضُ أولى بهذا المدح منه، مع أن جميع العقلاء إنما يفهمون من قول القائل: فلانٌ لا مِثْلَ لهُ، وليس له نظير ولا شبيه ولا مثل (٨)، أنه قد تميَّز عن الناس بأوصافٍ ونعوتٍ لا يُشاركونه فيها، وكلَّما كثُرَت أوصافهُ ونعوته، فات أمثاله، وبَعُدَ عن مشابهة أضرابه. فقوله: ﴿ليس كمثله شيء﴾ من أدلِّ شيءٍ على كثرة نعوته وصفاته، وقوله: ﴿لا تدركه الأبصار﴾ من أدلِّ شيءٍ على أنه يُرى ولا يُدرَكُ. وقوله: ﴿هو الذي خلق السماوات والأرض في

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 5، ص 120 (SanadKitab #29677, hlm. urut 1851)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.