Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 5, halaman 223

  1. الجزء الخامس
  2. فصل: أدلة المعتزلة ومتأخري الشيعة على نفي الرؤية

يقولون: إن النظر إذا غُلِّق بالوجه وعُدِّي بـ " إلى "، لم يحتمل إلاَّ الرؤية.

قلنا: ما ذكرتموه أولاً فممَّا لا نسلمه، فما دليلكم عليه؟.

فإن قالوا: الدليل عليه هو أن الآلة التي يرى بها الشيء في الوجه، فيجب في النظر إذا عُلِّق به أن لا يحتمل إلاَّ الرؤية، لأنه لو لم يكن كذلك، لكان لا تثبت لتعليقه (١) به فائدة.

قلنا: لو وجب صحة ما ذكرتموه من حيث إن الآلة التي يرى بها في الوجه، لوجب صحة أن يقول (٢) القائل: ذُقتُ بوجهي، ويريد به: أدركت الطعم، لأن آلة الذوق في الوجه. وهكذا في قوله: شممتُ بوجهي. وقد عُرِفَ خلافه.

وأما ما قالوه من أن النظر إذا عُلق بالوجه، وعدي بـ " إلى " لم يحتمل إلا الرؤية، فسنتكلَّم عليه إن شاء الله تعالى.

فإن قيل: النظر المذكور في الآية إذا لم يُفِدِ الرؤية، فما تأويل الآية؟

قيل له: قد قيل: إنَّ النظر المذكور ها هنا بمعنى الانتظار، فكأنه تعالى قال: وجوهٌ يومئذ ناضرة لثواب ربِّها منتظرة، والنظر بمعنى الانتظار قد ورد، قال تعالى: ﴿فَنَظِرَةٌ إلى ميسَرَةٍ﴾ [البقرة: ٢٨٠] أي: انتظار، وقال ﷿ حاكياً عن بلقيس: ﴿فناظِرَةٌ بِمَ يرجِعُ المُرسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥]، أي منتظرة. وقال الشاعر:

فإن يكُ صدرُ هذا اليوم وَلَّى ... فإنَّ غداً لِنَاظِرِهِ قريبُ (٣)

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 5، ص 223 (SanadKitab #29677, hlm. urut 1954)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.