المعلوم أنه لا يحصُلُ، وإن كان مقدوراً ويمنع من إمكان إرادته، فوَجَبَ الإيمان بحكمةٍ مجهولةٍ إلاَّ أن يدُلَّ السمعُ عليها.
وأما السمع فقوله تعالى: ﴿ابتغاءَ الفِتنَةِ وابتغاءَ تأويلهِ﴾ إلى قوله: ﴿وما يعلَمُ تأويلَه إلاَّ الله﴾ [آل عمران: ٧] ويأتي تقريرها إن شاء الله تعالى.
وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: ٣٦].
وفي ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه قال: " من قال في القرآن بغيرِ علمٍ، فليتبوَّأ مقعَدَهُ من النَّار ".
وفي رواية: " من قال في القرآن برأيه، فليتبوَّأ مقعده من النار ". أخرجه أبو داود والترمذي، وقال: حديث حسنٌ، والنسائي (١).
قال المِزِّيُّ في " أطرافه " (٢). رواه الترمذي في التفسير عن محمود بن غَيْلانَ، عن بِشْر بن السري، عن سفيان عن عبد الأعلى بن عامر الثعلبي، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس (٣).