ومنهم: الإمام المنصور بالله (١) ﵇ سمعتُه منه غير مرةٍ، فهذا ما عرفته مع قلة معرفتي من نصوص أئمة أهل البيت الخاصة.
وأما ما يوجدُ من كلام أهل البيت ﵈ من العمومات الدالة بظواهرها على موافقة ظواهر القرآن والسنة، ومذهب السلف وأهل الأثر، وربما كانت قاطعة بتعليلها وقرينة الحال فيها، فذلك مثل ما أجمعوا عليه من الاحتجاج على فضلهم بقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: ٣٣] لولا نفوذ إرادته قطعاً لم يكن ذلك حجة، فعند المعتزلة أن الله إنما يريد مثل ذلك من جميع العصاة، لكن العُصاة امتنعوا من فعل ما أراد الله سبحانه.
فإن قيل: إنما صح الاحتجاج بها، لأن إخباره بذلك يدل على أنه عَلِمَ أنهم يقبلون هدايته لهم، ولطفه بهم في الهداية.
قلنا: لا يصح ذلك لوجهين.
أحدهما: أنه لا ملازمة بين خبر الله عن مراده، وبين علمه بوقوع مراده على أصولهم، ولا بين الإخبار بإرادته والإخبار بعلمه على أصول الجميع، لأن خبره