وفي " الصحيحين " من طرقٍ كثيرة عن أنس (١) وأبي موسى (٢) أنهم سألوا النبي ﷺ حتى أحْفَوْهُ، فصَعِدَ المِنْبَرَ، فقال: " لا تسألوني عن شيءٍ إلاَّ بَيَّنْتُه لكم " فلما سمعوا ذلك أرمُّوا ورَهِبُوا أن يكون ذلك بين يدي أمرٍ قد حَضرَ. قال أنس: فجعلتُ أنظر، فإذا كلُّ رجلٍ لافٌّ رأسه في ثوبه يبكي.
وفي لفظ: فلما أكثروا عليه غَضِبَ، ثم قال: " سلوني عمَّا شِئْتُم ".
فثبت أن السؤال عن كثيرٍ من الأمور من بواعث غضب الله ورسوله، وموجبات العقوبة أو التشديد، ومن ثَمَّ قال الله: ﴿لِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ [الزخرف: ٦٣] فلو كان بيان الجميع محتاجاً إليه ما أخَّر البيان عن وقت الحاجة، فذلك لا يجوز إجماعاً، فثبت أن المبتدعة يتعلمون ما يضرُّهم ولا ينفعُهم، ويتطلَّبُون ذلك أجارنا الله منه.
وعن ابن عباس مما خرجه الحاكم في " المستدرك " (٣) في سبب نزول قوله
Rujukan halaman ini:العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 5، ص 340 (SanadKitab #29677, hlm. urut 2071)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.