وكذلك قول موسى ﵇ للسحرة: ﴿ألْقُوا ما أنْتُم مُلْْقُونَ﴾ [يونس: ٨٠].
وكذلك ما ثبت في " الصحيح " من استحباب سؤال القتل في سبيل الله، وأن من سأل ذلك صادقاً، أُعطي فضل الشهادة (١).
وكذلك ثبت في " الصحيحين " من حديث عائشة (٢)، وعُبادة (٣) وأبي هريرة (٤)، وأبي موسى (٥) عنه ﷺ: " مَنْ كَرِهَ لقاء الله كَرِهَ الله لقاءه ".
وتفسير ذلك أن الكافر لا يموت حتى يعلم أنه من أهل النار، فيكره لقاء الله، فيكره الله لقاءه، والمؤمن لا يموت حتى يُبَشَّر بالجنة، فيحب الموت، فيحب الله لقاءه.
وفي ذلك أن الله تعالى قد يريد وقوع ما يكره لحكمة مثل لقاء الكافر، والنكتة العقلية في ذلك أن الله لما كان لا يريد الشر، فإن قدره، فلحكمةٍ هي خير، وهي المراد به كما قَدَّر القِصاص للحياة، واليمين الغموس لاستيفاء الحقوق.
فكان التحقيق أن المراد هو ذلك الخير، ولذلك لم يأتِ نصٌّ بأن شيئاً من