Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 6, halaman 75

  1. الجزء السادس
  2. تحقيق مواضع في الاختلاف بين المعتزلة وبين أهل السنة، واستدلال المعتزلة في مسئلة المشيئة وهو أنواع، وذكر الخلافات في الإرادة

وذلك أنه سبحانه أجاب عليهم بقوله: ﴿فَهَلْ على الرُّسُلِ إلاَّ البَلاغُ المُبينُ﴾، وصدَّر الجواب بالمبالغة في الاستنكار حيث استعار للاستنكار حرف الاستفهام، فإن الاستنكار لا يورد على صيغة الاستفهام إلاَّ في المعلومات التي لا يتجاسَرُ الخصم على العناد في إنكارها كما يعرف ذلك أدنى من له ذوقٌ.

ولذلك نظائرُ، منها: قوله تعالى: ﴿هَلْ جزاءُ الإحسانِ إلاَّ الإحسانُ﴾ [الرحمن: ٦٠]، وقوله: ﴿وَهَلْ يُجازَى (١) إلاَّ الكَفورُ﴾ [سبأ: ١٧].

وتقول لمن أساء إليك وأحسنت إليه: هل قدمت إليك ما يوجب الإساءة؟

وبيان ذلك من العقل: أن الله تعالى لمَّا نصَّ في كتبه الكرام، وعلى ألسنة رسله عليهم الصلاة والسلام أنه أراد ابتلاء الخلق وتمحيص المؤمنين، وتمييز الخبيث من الطيب بأنه حفَّ الجنة بالمكاره، وحفَّ النار بالشهوات (٢)، حتى ابتلى خليله ﵇ بالأمر (٣) بذبح ولده، وقال: ﴿إنَّ هذا لَهُوَ البَلاَءُ المُبينُ﴾ [الصافات: ١٠٦]، وحتى أنكر ورود التكليف بغير هذه الصفة بعبارات كثيرة (٤) مختلفة متنوعة، يطولُ ذكرُها، وسيأتي منها طرفٌ صالح عند ذكر الكلام في المرتبة الثالثة في الدواعي قريباً.

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 6، ص 75 (SanadKitab #29677, hlm. urut 2239)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.