ومن التفسير:
الثالث والأربعون والمئة: عن أبي ذرٍّ، عن رسول الله ﷺ قال: " الكنزُ الذي ذكره في كتابه لَوْحٌ من ذهب مُضَمَّنٌ: عَجِبْتُ لمن أيْقَنَ بالقدر ثم نَصِبَ، وعَجِبتُ لمن ذكر النار ثم ضَحِكَ، وعجبتُ لمن ذكر الموت ثم غفل " رواه البزار (١) من طريق بشر بن المنذر، عن الحارث بن عبد الله اليحصبي.
والرابع والأربعون والمئة: عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿فَمِنهُم شَقِي وسَعِيدٌ﴾ [هود: ١٠٥] ونحو هذا من القرآن أن رسول الله ﷺ كان يحرص أن يؤمن جميع الناس فأخبره الله تعالى أنه لا يؤمن إلاَّ من سبق له من الله السعادة، ولا يَضِلُّ إلاَّ من سبق له من الله الشقاء، ثم قال لنبيه: ﴿لَعَلَّك باخِعٌ نفسَكَ أن لا يَكُونوا مُؤْمِنينَ﴾ [الشعراء: ٣] رواه الطبراني (٢) ورجاله وُثِّقوا.
والخامس والأربعون والمئة: عن ابن عُمَرَ في قوله: ﴿يَمْحُو الله ما يَشاءُ ويُثْبِتُ﴾ [الرعد: ٣٩] أنه سمع النبي ﷺ: " يمحو الله ما يشاء إلاَّ الشقاوة والسعادة، والحياة والموت ". رواه الطبراني في " الأوسط " من طريق محمد بن جابر اليمامي (٣).