Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 7, halaman 106

  1. الجزء السابع
  2. الإشكال على قول الجويني وأصحابه بخلق الأفعال

والوجه في الآية أنها نزلت في رَمْيَةٍ (١) مخصوصة، وقع لها أثرٌ (٢) عظيمٌ لا يقع مثله في الرمي الذي يكون مصدره من قدر العباد وقواهم، فأثبت الله تعالى الرمي منسوباً إلى رسوله ﷺ لِمَا كان منه في ذلك من الكسب اليسير، ونفاه عنه، لأن أثره العظيم منفيٌّ عنه، فنَزَّلَ الله تعالى رَمْيَ رسوله ﷺ منزلة المنفي عنه المعدوم بالنسبة إلى ذلك الأثر العظيم.

ودلَّ على ذلك التجوُّز في نفي الرمي عنه مطلقاً بنصِّه (٣) على نسبة الرَّمْيِ إليه ﷺ في صريح الآية عقلاً وشرعاً من ثبوت عمى الأبصار، على نحو ما ذكرنا في تأويل الرمي أنه من كون مَضرَّة عَمَى الأبصار كَلاَ شيءٍ بالنسبة إلى مضرَّةِ عمى البصائر.

وأما أولُ آية الرمي. وهو قوله تعالى: ﴿فَلَمْ تَقتُلُوهم ولكِنَّ الله قَتَلَهم﴾ [الأنفال: ١٧] فيحتمل أنها على الحقيقة كذلك، لأن الإماتة فعلُ الله تعالى، وجميع المسببات عند أهل السنة فعل الله، وهي عند المعتزلة مختلفةٌ، بعضها فعل الله كالإحراق بالنار وصبغ الثياب بالألوان، وبعضها يخالفون فيه، وليس هذا موضع تفصيل (٤) هذا.

وقد تقدم في كلام الشهرستاني في الكسب إشارةٌ إلى ما يسمى فعلاً للعبد، ويدخله الأمر والنهي عرفاً، وهو مجمَعٌ على أنه من (٥) أثر قدرة الله عند أهل السنة والمعتزلة، وعدَّ منه إزهاق الأرواح، فما كان من هذا القبيل لم يحتج إلى تأويل نسبته إلى الله تعالى، بل ينعكس الأمر، ويجب تأويل نسبته إلى العباد، فنقول: معنى القتل المنسوب إلى العباد أسباب القتل، وفي بعضها نفيٌ، بل كلها نفي للقتل عنهم، وإثباته لله تعالى.

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 7، ص 106 (SanadKitab #29677, hlm. urut 2654)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.