Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 7, halaman 148

  1. الجزء السابع
  2. بحث في أن الاختلاف بين المعتزلة والجبرية وأهل السنة راجع إلى ثلاثة أقوال

السنة من حديث أبي ذرٍّ ﵁، أن الله تعالى يقول: " إنما هي أعمالكم أُحصيها عليكم، فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد شراً، فلا يَلُومَنَّ إلاَّ نفسه " (١).

فكيف يحسُنُ نسبتُها إلى الله تعالى من جميع الوجوه على الإطلاق، أو يحسن إيراد ما يوهم ذلك من العبارات، والله تعالى يقول: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الصافات: ١٨٠]، و ﴿تَعالَى عَمَّا يقولون﴾ [الإسراء: ٤٣] فكيف يقال فيما تعالى عنه، وسبَّح نفسه العزيزة: إنه منه.

وقد أشار الغزالي إلى هذا المعنى بعبارة أخرى في كتاب محبة الله من " الإحياء " في السبب الرابع منه.

واعلم أن جميع الاختلاف والتطويل هنا يرجع إلى ثلاثة أقوال: أحدها: أنه لا (٢) مشيئة، لا قبل مشيئة الله ولا بعدها، وهو قول الجبربة.

الثاني: أنه لا مشيئة لله ولا قدرة ولا أثر في فعل العبد إلاَّ الواجب عليه بعد التكليف عندهم، وهو قول المعتزلة.

وثالثها: أن للعبد مشيئةً واختياراً وفعلاً بتيسيره (٣)، وهو قول أهل السنة.

فالمعتزلة احتجوا بقوله تعالى: ﴿لِمَنْ شَاءَ مِنْكُم أنْ يَستَقِيمَ﴾ [التكوير: ٢٨].

وأهل السنة احتجوا بقوله بعد ذلك: ﴿وما تشاؤون إلاَّ أن يشاء الله﴾ [التكوير: ٢٩]، وكذلك: " لا حول ولا قوة إلاَّ بالله " وفي الكهف: ﴿لا قُوَّةَ إلاَّ بالله﴾ [٣٩]، وفي ن: ﴿إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (١٧) وَلَا يَسْتَثْنُونَ﴾ [القلم: ١٧ - ١٨]، وذلك كثيرٌ معلومٌ ضرورةً.

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 7، ص 148 (SanadKitab #29677, hlm. urut 2696)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.