الله لَزِمَ أن يكون ضعيفاً، تعالى عن ذلك وعن ذكره عُلُوَّاً كبيراً. فهذا بالنظر إلى أفعال المؤمنين الغالبين.
وكذلك لو كان فعل الكافرين المغلوبين من الله لزم منه محذوران فاحشان: أحدهما: أن يكون المؤمنون مُغالِبِين لربهم ﷾، وأن يكون آمِراً لهم بذلك.
وثانيهما: أن يكون تعالى موصوفاً بأنه مغلوبٌ، تعالى عن ذلك.
النوع الحادي والعشرون: قوله تعالى: ﴿إلاَّ تَنْصُروهُ فَقَدْ نَصَرَهُ الله﴾ [التوبة: ٤٠] فكيف يكون عدم نَصْرِهِ من الله ونصره من الله (١)، وأمثال ذلك.
النوع الثاني والعشرون: ﴿تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا والله يُرِيدُ الآخِرَةَ﴾، [الأنفال: ٦٧] فكيف تكون الإرادتان معاً منه.
النوع الثالث والعشرون: قال الله تعالى في قصة موسى ﵇ مع فرعون والسحرة: ﴿فَوَقَعَ الْحَقُّ وَبَطَلَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٨) فَغُلِبُوا هُنَالِكَ وَانْقَلَبُوا صَاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١١٨ - ١١٩] فكيف يُتَصوَّرُ الحق والباطل من جهةٍ واحدة؟ أو أن الغالب والمغلوب، والعزيز والصَّاغِرَ كذلك؟ فيكون الله تعالى كالمُغَالِبِ لنفسه، والمناقض لأمره أو حُكمِهِ، تعالى عن ذلك.
النوع الرابع والعشرون: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (٨٨) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (٨٩) يَكَادُ (٢) السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا﴾ [مريم: ٨٨ - ٩٠].