وكان من عادة العرب الوصية بذلك، ومنه قول طرفة بن العبد:
إذا مِتُّ فانعيني (١) بما أنا أهلُه ... وشُقِّي عليَّ الجَيْبَ يا ابنة مَعْبَدِ (٢)
فخرج الحديث مطلقاً حملاً على ما كان معتاداً لهم.
وقالت طائفةٌ: هو محمولٌ على من أوصى بذلك، أو لم يوص بتركه، فإنه يعذب بتفريطه في إهماله الوصية بتركه، وحاصل هذا إيجاب الوصية بتركه ذلك.
وقالت طائفة: معنى ذلك أنهم كانوا ينوحون بتعديد محاسن الميت في زعمهم، وهي قبائح في الشرع، نحو قولهم: يا مُرَمِّل النسوان، ومُوتّم الولدان، ومُخرِّب العمران، مما يرونه شجاعةً وفخراً، فيعذب بذلك القبيح (٣).
وقالت طائفة: إنه يعذب بسماعه لبكاء أهله، لأنه يرق لهم. وإلى هذا ذهب محمد بن جرير وغيره (٤).
Rujukan halaman ini:العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 7، ص 277 (SanadKitab #29677, hlm. urut 2825)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.