وفي آخر آل عمران نحوهما، [اقرأ الآية: ١٩٨].
وكذلك: ﴿لِيُكَفِّرَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي عَمِلُوا وَيَجْزِيَهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُون﴾ [الزمر: ٣٥]، وهو كثيرٌ، ولا دليل على أن التكفير واجبٌ بالعمل، بل الأدلة ناهضةٌ بخلافه، منها: ﴿ولو يُؤاخِدُ الله الناس﴾ الآيتين [النحل: ٦١]، ﴿فاطر: ٤٥] وما في معناهما من الأحاديث، وقد تقدمت مبسوطة.
منها: تسمية الجنة فضل الله.
ومن ذلك: أن الله يعلم العلم، ويثيب عليه، قال: ﴿وَوَجَدَكَ ضالاًّ فَهَدَى﴾ [الضحى: ٧]، ﴿وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣]، ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩].
ومن ذلك: ﴿يَوْمَ لَا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئًا وَلَا هُمْ يُنْصَرُون﴾ [الدخان: ٤١]، ﴿إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ إِنَّهُ هُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيم﴾ [الدخان: ٤٢]، ﴿وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَه﴾ [غافر: ٩]، قال: ﴿وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَان﴾ [الحديد: ٢٠].
وأما الجواب على السؤال، فمن وجوهٍ أربعة:
الوجه الأول: أن الأعمال الصالحة إنما صلحت برحمة الله تعالى، كما قال تعالى: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاء﴾ [النور: ٢١].
وقال تعالى: ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم﴾ [الفاتحة: ٧].
وقال تعالى: ﴿بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَان﴾ [الحجرات: ١٧].