Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 8, halaman 96

  1. الجزء الثامن
  2. كلام في جواز لعن مرتكب المعاصي

اللعان: كثير اللعن عند كل غضب، في صغير الأمور وكبيرها، وكذلك السباب (١)، وقد صح عن أبي بكرٍ الصديق أنه غَضِبَ على ولده عبد الرحمن، فجدَّع وسبَّ (٢)، فهذا صَدَرَ من الصِّدِّيق ﵁ على سبب (٣) يسير، كما ذلك معروفٌ في كتب الحديث، وليس يستحق الصِّدِّيق أن يُسمى بذلك سبّاباً، وكذلك قول الصِّدِّيق يوم الحديبية لسهيل بن عمرو: امصُص بظر اللاَّت (٤)، ولم يكن بذلك الصِّدِّيق فاحشاً، وإن كانت كلمة فُحشٍ لما قالها غضباً لله تعالى.

وإذا كان رسول الله ﷺ -أحلم الخلق وأشفقهم- غَضِبَ على من وسم حماراً في وجهه، فلعن من وَسَمَهُ، فكيف لا يغضب المسلم على من قتل الحسين الشهيد ريحانة رسول الله ﷺ وقرة عينه، أما يكون العصيان بقتل ريحانة رسول الله ﷺ أقبح من العصيان بوسم الحمار الذي غضب له رسول الله ﷺ، ويكون قطع رأسه الكريم وتقويره وحمله على عودٍ أوجع للقلب وأقوى في إثارة الغضب والكرب من وسم وجه ذلك الحمار، على أن الذي وسم وجه الحمار لم يفعل ذلك عداوةً للحمار، ولا استهانةً به، وإنما فعله لمنفعةٍ ظنها في ذلك.

فاعجب كيف غضب رسول الله ﷺ لوسم وجه ذلك الحمار، واعجب من قومٍ يدعون الإسلام الكامل، ولا يغضبون لولد رسول الله ﷺ، وقد ذبح

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 8، ص 96 (SanadKitab #29677, hlm. urut 2970)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.