اللغة والتفسير، ويُقوِّيه من كتاب الله تعالى ما حكاه الله عنهم (١) في قصة يوسف ﵇، وقرَّرها في قوله. ﴿وَإِنْ كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ فَكَذَبَتْ وَهُوَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٢٧) فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ﴾ [يوسف: ٢٧ - ٢٨]، فدل على حسن الحكم بالقرينة الصحيحة الظاهرة على الأمور الباطنة الخفية.
الثاني: ما رواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وغيرهم من أئمة الإسلام عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله ﷺ: " أربعٌ من كُنَّ فيه، كان منافقاً خالصاً، ومن كانت فيه خَصْلَةٌ منهن، كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها: إذا ائتُمِنَ خان، وإذا حدَّث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر " وفي رواية: " وإذا وَعَدَ أخلف " عِوض: " ائتمن خان " (٢).
وروى البخاري ومسلمٌ والترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: " آية المنافق ثلاثٌ " زاد مسلم: " وإن صام وصلى وزعم أنه مسلمٌ "، ثم اتفقوا: " إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر " وفي رواية لهم الجميع مثله لكن الثالثة: " إذا ائتمن خان " (٣)، وروى النسائي (٤) من حديث ابن مسعودٍ (٥) مثل الرواية الأولى.