كتابه " شفاء الأوام " في باب القضاء، وذلك يقتضي جواز الاستناد إليه عندهما وعند غيرهما من علماء الزيدية، فلم يُعلم أن أحداً أنكر ذلك عليهما ﵄.
وقد نقل ابن الأثير ذلك في مقدمات " جامع الأصول " (١) عن علامة الشيعة أبي عبد الله ابن البيع الشهير بالحاكم أنه قال: أصح الأسانيد فيما قيل: مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وأبو الزِّناد عن الأعرج، عن أبي هريرة، والزهري، عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده، والزهري، عن سالم، عن أبيه، ومحمد بن سيرين، عن عبيدة، عن علي ﵇، ويحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. انتهى.
وفيه ما يدلُّ على أن علماء الشيعة لا ينكرون ثقة (٢) الزهري في الحديث.
وفي " علوم الحديث " لابن الصلاح نحو هذا.
وقال المنكدر بن محمد: رأيتُ بين عيني الزهري أثر السجود (٣).
وقيل لمكحول: من أعلم من لقيت؟ قال: ابن شهاب، قيل: ثم؟ قال: ابنُ شهاب، قيل: ثم؟ قال: ابن شهاب (٤).
وقال مكحول أيضاً: ما بقي على ظهرها أعلم بسنةٍ ماضيةٍ من الزهري (٥).
وقال عمرو (٦) بن دينار: الدراهم عند الزهري بمنزلة البَعْرِ (٧).
وقال مالك: كان الزهري من أسخى الناس، فلما أصاب تلك الأموال (٨)،