Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 8, halaman 238

  1. الجزء الثامن
  2. كلام في التدليس

ما صرَّحوا فيه بالسماع، أو ظهرت لهم قرينةٌ تدل عليه، كطول المخالطة ونحو ذلك، ولكنَّ اسم (١) التدليس منكرٌ عند من لا يعرف اصطلاح علماء الأصول والحديث.

والتدليس في عرفهم: أن يروي المحدِّث الحديث عن رجلٍ ولم يسمعه منه، وإنما سمعه عن رجل عنه، موهماً أنه سمعه منه من غير أن يكذب، فيقول: حدثني فلان، وذلك شائعٌ في الثقات، وقل من يسلمُ منه (٢).

وقد رُوِيَ أن ابن عباس ما سَمِعَ من النبي ﷺ إلاَّ أحاديث يسيرة. قال بعضهم: أربعة أحاديث، وبقية روايته عن الصحابة، عن النبي ﷺ، وهو لا يكاد يذكر من بينه وبين النبي ﷺ، وإنما يقول: قال النبي ﷺ كذا، حتى يتوهَّم السامع أنه سمعه عن النبي ﷺ، فهذا شبيه (٣) بالتدليس، لكنه لم يتحقق قصد الصحابي لذلك، وكذلك لم يوصف أحدٌ منهم بالتدليس، وهذا مما احتج به أصحابنا على قبول المرسل.

وقد يجرح أهل الحديث بالتدليس إذا صدر ممن ليس له بصرٌ بالإسناد وعلم الرجال، وكان يُدلس أحاديث الضعفاء ويخلِطُ الغَثَّ بالسمين، وأما أهل البصر بهذا الشأن، المجرَّبُ صدقهم وتحرِّيهم، فالكلام فيهم كما قدمته.

والقدح على الزهري بالتدليس غريبٌ جداً، فلم يذكر هذا أحدٌ، لولا أن الذهبي شرط في كتاب " الميزان " أن لا يترك شيئاً قدح به من حقٍّ أو باطلٍ.

وثالثها: أن الزهري كان يلبس زى الأجناد.

قال الذهبي (٤): كان الزهري بزيِّ الأجناد، وكان في رتبة أميرٍ.

والجواب عن هذا ظاهر، فإن زي الأجناد غير محرَّم، لا في الكتاب، ولا

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 8، ص 238 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3111)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.