Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 8, halaman 244

  1. الجزء الثامن
  2. جرأة الزهري على القول بالحق

يَحِرْ جواباً ولا أحلى ولا أمر في الرَّدِّ على هشام مع جلالته، وفضله وعلمه. وأما الزهري، فإن هشاماً لما كذبه، لم يتبلَّد في الجواب، ولا داهن في الحق، ولا سكت عن الصواب، بل قال لهشامٍ: أنا أكذب لا أبالك، والله لو ناداني منادٍ من السماء أن الله قد أحلَّ الكذب ما كذبت، ثم سرد من حديثه بذلك من ثقات التابعين حتى أبطل دعوى هشامٍ وأسكته.

فإن قلت: لولا أن الزهري يُبْغِضُ أهل البيت لما (١) أقام مع من يبغضهم.

قلت: هذا لا يلزم، فإن ابن أبي الحديد كان وزيراً لابن العلقمي الرافضي، وابن أبي الحديد معتزلي معظمٌ للشَّيخين، قائلٌ بتقديمهما في الإمامة على أمير المؤمنين، وابن العلقمي مستحل لسبِّهما، معتقد لرفضهما، ولكن حاجة الناس إلى المال والجاه وقضاء الدين وصلة الأرحام تجرُّهم إلى مثل هذا، وقد توفد عقيل بن أبي طالب على معاوية في خلافة علي ﵇ لأجل الحاجة إلى المال، وأقام جعفرٌ الطيار بين عُبَّاد الصُّلبان من النصارى سبع سنين ورسول الله ﷺ في المدينة بين المهاجرين والأنصار في عِزٍّ ومَنَعَةٍ وعسكر (٢) بغير ذمة ولا جوارٍ، والإنسان يجد من نفسه أنه لا يفعل هذا، ولكن ليس كل ما وجد الإنسان من نفسه أنه لا يفعله قَدَحَ به على الناس، وإن كان مباحاً لهم، واستدلَّ به على ما لا يدلُّ عليه من حيث تواطؤهم، فتأمل ذلك (٣).

وثالثها: أن هشاماً لما عاب عليه أنه استدان ألفي ألفٍ، قال له: علمت وأبوك أني ما استدنتها عليك ولا على أبيك، وفي هذا الكلام خشونةٌ ظاهرةٌ ترفعه عن مقام الأجناد، وخَساسة الخُدَّام، فإن ذكر الآباء مُهيِّجٌ للغضب، مثيرٌ للحمية من الكِبْرِ والعُتُوِّ (٤)، وإنما يذكر المخاصم أبا خصمه ليُغصِبَه بذلك، وإلا فلا ملجىء إلى ذكر الآباء، وهذا معلومٌ في العادة.

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 8، ص 244 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3117)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.