السلام في " النهج " (١).
وطوَّل في هذا في قدر كُرَّاسٍ من أشعارٍ وأخبارٍ، وروى ذلك كله بإسناده بالقراءة (٢) والسماع بذكر ذلك في كل حديثٍ.
وقد عقد عياضٌ المالكي في ذلك ثلاثة فصول في كتابه " الشفاء " (٣): فصلاً في كلام الحيوانات من العجماوات، وفصلاً في كلام الشجر، وفصلاً في كلام سائر الجمادات، واستوعب في ذلك.
وقد صحَّح المتكلِّمُون هذا المعنى، ولم ينكروه بالنظر إلى القدرة، وذكروا ما يقتضي صحته عندهم الجميع في كيفيَّةِ كلام الله تعالى، وفي فضل المعجزات ونحو ذلك.
ومن أعجب ما ورد في ذلك: ما رواه السيد الإمام أبو طالب في كتابه " الأمالي " بإسناده، قال ﵇: حدثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم الحسني (٤) املاءاً، قال: أخبرنا الحسين بن محمد بن أوس الأنصاري الكوفي، قال: حدثنا نصر بن وكيعٍ، قال: حدثنا أبي، عن الأعمش، عن إبراهيم التَّيميِّ، عن أبيه، عن أبي ذر ﵁، قال: كنا عند رسول الله ﷺ، فأتاه أعرابي على ناقة له، فنزل ودخل، فأجلسه رسول الله ﷺ أمامه، ثم قال: