يريد: إذا حرِدَت وأساءتِ الخلق، اجتهدنا في إزالة غضبها، وإزالة (١) ما يسوء من خلقها استعار التقصيع أولاً، ثم ضم إليه التَّنفُّق، ثما الحبل التوأم.
وأنشد العلامة ﵀ في غير هذا الموضع من " كشافه " (٢):
ينازعُني ردائي عبدُ (٣) عمروٍ ... رُويْدَكَ يا أخا عمروِ بن بَكْرِ
لِيَ الشَّطْرُ الذي مَلَكَتْ يميني ... ودُونَك فاعتَجِرْ منه بشطرِ
قال ﵀: أراد بردائه: سيفه، ثم قال: فاعتجر منه بشطرٍ، فنظر إلى المستعار في لفط الاعتجار. انتهى كلامه.
ومن ذلك قوله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِم﴾ [الصف: ٨] فذِكْرُ الأفواه هنا من هذا القبيل.