Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 8, halaman 361

  1. الجزء الثامن
  2. حديث محاجة آدم وموسى ﵉ وكلام ابن تيمية فيه

فالمؤمنون إذا أصابتهم مصيبةٌ مثل المرض والفقر والذُّلِّ، صبروا لحُكْمِ الله، وإن كان ذلك ذنب غيرهم، كمن أنفق أبوه ماله في المعاصي، فافتقر أولاده لذلك، فعليهم أن يصبِرُوا، وإذا لاموا الأب لحُظوظهم (١)، ذكر لهم القدر.

والصبر واجبٌ (٢) باتفاق العلماء، وأعلى من ذلك الرضا بحكم الله تعالى، وأعلى من ذلك أن يشكُرَ على المصيبة لِمَا يرى من إنعام الله عليه، حيث جعلها سبباً لتكفير خطاياه، ورفع درجاته، وإنابته إلى الله، وتضرُّعِه إليه، وإخلاصه في التوكل عليه، ورجاءه دون المخلوقين.

وأما أهلُ البغي والضلال، فتجدهم يحتجُّون بالقدر إذا أذنبوا واتبعوا أهواءهم، ويُضِيفُون الحسنات إلى أنفسهم، كما قال بعضهم: أنت عند الطاعة قدريٌّ، وعند المعصية جبريٌّ، أي مذهب وافق هواك تمذهبت به.

وأهل الهدى والرشاد إذا فعلوا حسنةً، شهدوا إنعام الله عليهم، وأنه هو الذي جعلهم مسلمين، وجعلهم يقيمون الصلاة، وألهمهم التقوى، وأنه لا حول ولا قُوَّة إلاَّ به، فزال عنهم شهود القدر بالعُجْبِ والمَنِّ (٣)، وإذا فعلوا سيئةً، استغفروا الله، وتابوا إليه منها.

ففي " صحيح البخاري " عن شداد بن أوسٍ، قال: قال النبي ﷺ: سيِّد الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلاَّ أنت " الحديث (٤).

وفي الحديث الصحيح عن أبي ذرٍّ، عن النبي ﷺ فيما يروي عن ربِّه: " يا عبادي، إني حرَّمْتُ الظلمَ على نفسي، وجعلته بينكم محرماً " الحديث بطوله (٥).

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 8، ص 361 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.