Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 8, halaman 363

  1. الجزء الثامن
  2. حديث محاجة آدم وموسى ﵉ وكلام ابن تيمية فيه

ثم تمسُّك الجبرية بالحديث، فأجاب (١) عليهم بوجوهٍ ثلاثةٍ، قال في آخر الوجه الثالث: ولو كان القدر حجة، لاحتج به كل أحدٍ على الأمر الذي ارتكبه في الأمور الكبار والصغار، وهذا يُفضي إلى لوازم قطعية، فلهذا قال من قال من العلماء: بأن جواب آدم إنما كان احتجاجاً بالقدر على المصيبة، لا على المعصية، والله أعلم. انتهى.

وفيه بيان ردهم على الجبرية وبراءتهم من ذلك.

فإن قلت: هذا مسلَّمٌ في حق من تصِح بينهم المنازعة، وأن يلوم (٢) بعضهم بعضاً، لكن من أين (٣) أن ذلك يجوز على الأنبياء ﵈؟.

قلت: الجواب عن (٤) هذا واضحٌ، فقد ورد القرآن بذلك، بل بأكثر منه، فقد أخبر الله تعالى عن موسى أنه أخذ برأس أخيه يجرُّه إليه، وذلك قبل أن يعلم بصدور ذنبٍ من أخيه ﵇، وقد حكى الله تعالى عن موسى والخَضِر ﵉ ما يرفع الإشكال، وكذلك حكى الله عن داود وسليمان ﵉ الاختلاف، حيث قال: ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ [الأنبياء: ٧٩]، بل حكى الله تعالى عن الملائكة الخصومة، وهي احتلافٌ وزيادةٌ، فقال: ﴿مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ﴾ (٥) [ص: ٦٩]، وجاء ذكر خصومتهم في الذي قتل مئة نفسٍ، ثم تاب، وهاجر من أرضٍ إلى أرضٍ، فأدركته الوفاة في الطريق، فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العذاب، حتَّى أرسل الله ملَكاً يحكم بينهم متفقٌ على صحته (٦)، وكذلك حديث اختصامهم في الكفارات والدرجات. رواه الترمذي من حديث ابن عباسٍ (٧).

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 8، ص 363 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3236)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.