Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 8, halaman 408

  1. الجزء الثامن
  2. ذكر شيء من وجوه التأويل التي يمكن حمل أحاديث الوعد والوعيد وآياتهما عند ظهور الاختلاف

وفي روايةٍ عن أنسٍ أن نبي الله ومعاذ بن جبلٍ رديفه على الرَّحْل، قال: " يا معاذ "، قلت: لبيك وسعديك ثلاثاً، قال: " ما من عبد يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله إلاَّ حرَّمه الله على النار ". قال: يا رسول الله: أفلا أخبرُ الناس فيستبشرون؟ قال: " إذاً يتَّكِلُوا " فأخبر بها معاذٌ عند موته تأثُّماً.

أخرجه البخاري ومسلم (١). وهذه الرواية الأخيرة جعلها الحميدي من مسند أنس، فيكون حديثاًً ثانياً.

فإنه لما قال له: أفلا أُبَشِّرُ الناس؟ قال: " إذاً يتَّكلوا "، ولم يقل له: إنه ليس على ظاهره، ولا بشارة فيه على الحقيقة، وإنما هو بشرط التوبة، أو بشرط الاستقامة، ولو فهم معاذ أنه منسوخٌ لم يُخبر به عند موته تأثُّماً أيضاً.

وكذلك حديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أمره من لقيه يشهد أن لا إله إلا الله مستيقناً بها قلبه أن يُبَشِّرَهُ بالجنة، فقال عمر للنبي ﷺ: لا تفعل، فإني أخشى أن يتَّكِلَ الناس عليها، فخلِّهِمْ يعملون، فقال رسول الله ﷺ: " فخلِّهم " رواه مسلم (٢).

وفي حديث عُبادة بن الصامت المتفق على صحته أن رسول الله ﷺ بايعهم ليلة العقبة " على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تسرقوا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم، وقرأ الآية الذي نزلت على النساء: ﴿إذا جاءك المؤمنات﴾ [الممتحنة: ١١]، فمن وفّى منكم (٣)، فأجره على الله، ومن أصاب من ذلك شيئاً، فعوقب به، فهو كفَّارَةٌ له، ومن أصاب من ذلك شيئاً (٤)، فستره الله ﵎ عليه فهو إلى الله ﵎: إن شاء غفر له، وإن شاء عذَّبه ". رواه البخاري ومسلم وأحمد بن حنبل في " المسند " وغيرهم (٥)، وهو أول حديثٍ

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 8، ص 408 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3281)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.