Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 9, halaman 51

  1. الجزء التاسع
  2. مذهب أهل السنة: أن القاتل عاص لله، صاحب ذنب كبير

وأعَدَّ لهم جَهَنَّم وساءَتْ مصيراً﴾ [الفتح: ٦] وهذا يشبه (١) بوعيد القاتل، فكما أنه شرط المشيئة في وعيد (٢) المنافقين في آية، وأطلقه في آية أخرى، جاز مثلُ ذلك في آية القتل، وإن كانت التوبة المشروطة للمنافقين قبل الموت فالمسوغُ تخصيص العموم تخصيصاً منفصلاً من غير إشعار بذلك متقدم، والمقصودُ هنا من الآيتين الكريمتين مشابهة الأحاديث الصحاح في شرط المشيئة في وعيد العصاة دون وعد المؤمنين، لكن شرط المشيئة مؤثرٌ في وعيد عصاة المسلمين مطلقاً في الدنيا والآخرة، وعليه دَلَّت النصوص في وعيد عُصاة الكفار في الدنيا فقط، لمنع الإجماع والنصوص من الرجاء في الآخرة المعفوّ عنهم، وقوله تعالى في [هود: ١٠٧]: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيد﴾، وفي [الأنعام: ١٢٨]: ﴿إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيم﴾ وجائزٌ أن يرجع الاستثناء إلى بعض من توعد بالخلود من الموحدين إن صح وعيدُ أحدٍ منهم به.

فإن قيل: فقد وَرَدَ الاستثناء في أهل الجنة ولا خلاف في خلودِ جميع أهلها حتى من دخلها بغير عمل كالأطفال.

قلنا: قد دلَّت الأخبار التي ذكرناها على (٣) أن الاستثناء في الخير للزيادة (٤) وفي الشرِّ للنقصان، ويشهَدُ له من كتاب الله: ﴿ولدينا مزيدٌ﴾ [ق: ٣٥]، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ [النور: ٣٨]، ﴿للذين أحسنوا الحسنى وزيادةٌ﴾ [يونس: ٢٦] ونحوه، ولذلك أشار الله تعالى إلى هذا في آية الاستثناء بنفسها فقال بعد الاستثناء من خلود النار: ﴿إن ربَّك فَعَّالٌ لِمَا يُريدُ﴾ [الأنعام: ١٢٨].

وقال بعد الجنة: ﴿عطاءً غَيرَ مَجْذُوذٍ﴾ [هود: ١٠٨] أي: غير مقطوع، والعقل يعضُدُ ذلك، وهذا مُنَزَّلٌ على ما ذكرنا من أن الوعيد أو كثيراً منه خَرَجَ مَخْرَجَ

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 9، ص 51 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.