شاهد حسن، وهو حديث أبي مُوَيْهِبَةَ قال: قال رسول الله ﷺ: " إن الله خَيَّرني في مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها، ثم الجنة ولقاء ربي، فاخترت لقاء ربي " (١). رواه ابن عبد البر في " التمهيد " وفي " الاستيعاب " (٢) وقال: إنه حديث حسن، ورواه قاسم بن أصبغ.
وذكر الذهبي في ترجمته من " التذكرة " (٣) أن له صحيحاً على هيئة " صحيح مسلم ".
ورواة الوعيد في قتل المرء لنفسه جماعة لم يذكر الخلود منهم فيه إلاَّ أبو هريرة، وكثيرٌ من المعتزلة لم (٤) تحتج بذلك، وتقدم في أبي هريرة فاعرف ذلك.
بل هذا كله مستندٌ إلى الاستثناء الوارد في كتاب الله تعالى كما تقدم في قوله: ﴿إلاَّ ما شاء الله﴾ [الأنعام: ١٢٨] وتعقيبه بقوله: ﴿إن ربك فَعَّالٌ لما يريدُ﴾ [هود: ١٠٧]، وما ثبت في الكتاب والسنة من أن الاستثناء في الخير للزيادة، ولذلك قال بعد ذلك في الجنة: ﴿عَطاءً غير مجذودٍ﴾ [هود: ١٠٨]، وفي الشر للنقصان، وقد تقدم ما ورد في ذلك من الأحاديث الصحيحة الكثيرة، ووعيدُ