Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 9, halaman 95

  1. الجزء التاسع
  2. أشد وعيد في خطاب المؤمنين في قوله تعالى: ﴿ومن يولهم يومئذ دبره﴾

ربكم لرؤوفٌ رحيم﴾ [النحل: ٤٧]، والتخوُّف: التنقص قليلاً قليلاً، ونسألُ الله العافية من ذلك كله، فإن البشر ضعيفٌ، وقليلُ العذاب شديد، ولا أمان من واحدٍ منهما، ولا نجاة إلاَّ برحمة الله فحسبنا الله ونعم الوكيل.

ومن أشدِّ وعيدٍ وَرَدَ في خطاب المؤمنين فيما علمتُه قوله تعالى في " الأنفال " [١٥ - ١٦]: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلَا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبَارَ (١٥) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِير﴾ فهذا وعيدٌ شديد يخص المؤمنين، ولذلك لم يذكر فيه الخلود.

وعن الحسن البصري أنه مُختَصٌّ بيوم بدر (١)، وإن كان الفرار من الزحف أحد السبع الموبقات في كل موطن على ما ثبت في حديث أبي هريرة (٢)، لكنه قد صحَّ أن النبي ﷺ فئة المسلمين، كما في حديث ابن عمر في فِرارِهم من نجد، وقولهم للنبي ﷺ: نحن الفرارون، فقال: " أنتم العَكَّارون " وهو صحيحٌ (٣) فدلَّ على صحة قول الحسن البصري في أن هذا الوعيد يختصُّ بيوم بدر، لأن رسول الله ﷺ يومئذٍ كان معهم فيه، فالفِرار عن رسول الله ﷺ وتَرْكُه للمشركين يُنافي الإيمان، لقوله ﷺ: "لا يؤمن أحدُكُم حتى أكون أحبَّ إليه من نفسه" (٤).

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 9، ص 95 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.