الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: ٢٧]، وصح في تفسير ذلك مرفوعاً أن التثبيت في الآخرة بذلك هو الشهادتان في القبر عند المسألة (١)، وأنه بعد شهادتهما (٢) يُبَشَّرُ، ويرى مقعده من الجنة، ولا يُمتَحَنُ بالسؤال عن غيرهما في جميع الأخبار المتفق على صحتها.
ويشهد لمعنى ذلك شواهدُ كثيرةٌ، منها قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهمْ (٣)﴾ [الأعراف: ١٧٢].
وقوله تعالى: ﴿وألزمهم كلمة التقوى﴾ [الفتح: ٢٦]، ونحو ذلك، وفي " الصحيحين " من حديث خيثمة بن عبد الرحمن (٤)، عن عدي بن حاتم، عن النبي ﷺ: " اتقوا النار ولو بِشِقِّ تمرةٍ، فمن لم يجد فبكلمةٍ طيبة " (٥).
ويعضده قوله تعالى: ﴿ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا كَلِمَةً طَيِّبَةً﴾ الآية [إبراهيم: ٢٦].
ويدل على ذلك حديثُ عمر في تفسير الإحسان، فإنه جعله من قبيلِ الفِتَنِ.
وأصرحُ منه حديث ابن مسعودٍ، وحديث أبي هريرة متفقٌ عليهما.
أمَّا حديث ابن مسعود (٦) عنه ﷺ، فقال ﷺ: "من أحسن في الإسلام، لم