Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 9, halaman 253

  1. الجزء التاسع
  2. تبادر كثير من أهل العلم إلى القطع بالتكذيب حين يسمعون المستبعدات

من البحث الطويل، والبُعْدِ الكثير، والجمع بين المختلفات، والتَّحرِّي والإنصاف وتوفية الاجتهاد حقه في طلب الظن الأقوى، وتمهيد قواعد ذلك حسب الإمكان.

وقد يعضد من وقف على تصحيح حديثه بأن مدار الجواب على الحمل على السلامة، ولو بالتأويل الممكن المرجوح لقرائن تُصَيِّرُ ذلك المرجوح راجحاً عند من وثَّقه، وتلك القرائن ثبوت عدالته، وكثرة الثناء عليه، مع أن القدح لم يكن بأمرٍ قطعيٍّ لا يحتمل التأويل.

ويقوي هذا العذر لمن وثقه: ما عُلِمَ من طباع البشر في سوء الظن بمن عَلِمَ ما لا يعلمون، أو روى ما لا يعرفون، وكفى في ذلك بقصة الخَضِر مع موسى ﵇، فإنه لما رأى منه ما لا يعرف له وجهاً، قطع ببادىء الرأي بقبحه وإنكاره، ولم يصبر، مع أن الله تعالى هو الذي أخبره عن تفضيل الخضر عليه في العلم، ومع ما تقدم من تحذير الخضر له من عدم الصبر ومن وعده بالصبر، ثم أعجب من هذا: تكرُّرُ هذا منه، وعدم اعتباره (١) بالمرة الأولى، وهذه القصة -كما قيل- تكُفُّ كفَّ الاعتراض على الأعلم (٢).

ومن ذلك حديث بريدة في قصة السبِيَّة التي أخذها علي ﵇ من المغنم، ووطئها، فأنكروا ذلك عليه، وكتبوا مع بُريدة كتاباً بذلك إلى رسول الله ﷺ، قاطعين بقُبحه، حتى ذبَّ عنه رسول الله ﷺ. والحديث معروف في " البخاري "، و" مسند أحمد " وغيرهما (٣).

وهذا بابٌ واسعٌ، لو بسطته، لطال الكلام، والقليل يكفي المنصف عِبْرَةً.

وقد تبادر كثيرٌ من أهل العلم إلى القطع بالتكذيب حين يسمعون المستَبْعَدات، وقد كان عمر بن الخطاب من أسوأ الناس ظنَّاً بمن روى ما لا

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 9، ص 253 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3551)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.