والنسائي (١) بألفاظٍ مختلفةٍ، والمعنى متقارب، وفيه: ونهاهم عن أربعٍ: عن الدُّبَّاء، والمُزَفَّت، والحَنْتَم، والنَّقير. وقال شعبة: ربما قال: والمُقَيَّر، وهي آنية تُسرع بالتخمير، وقد نُسِخَ تحريمها وبقي تحريم المسكر.
ومن أشهر الأحاديث في هذا المعنى حديث سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ أعطى رجلاً، وترك رجلاً هو أعجبهم إليَّ، فقلت: يا رسول الله: ما لك عن فلانٍ، فوالله إني لأراه مؤمناً؟! قال: أو مسلماً، فسكت قليلاً، ثم غلبني ما أعلم منه، فقلت: مالك عن فلانٍ، فوالله إنِّي لأراه مؤمناً؟! قال: أو مسلماً، ثم غلبني، فعدتُ لمقالتي، وعاد رسول الله لمقالته، ثم قال: " يا سعد، إني لأُعطي الرجل وغيره أحبُّ إليَّ منه، خشية أن يكُبَّهُ الله في النار ". رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي (٢).
وفي حديث النبي ﷺ في مناقبِ الحسن ﵇: " إن الله يصلح به بين طائفتين من المسلمين ". خرَّجاه عن أبي بكرة (٣)، وروته الشيعة والعِترة وأهل الحديث.
وذكر ابن عبد البر في " الاستيعاب " (٤): أن رواته من الصحابة اثنا عشر، فهذا مع موافقة الخصم أنهم لا يُسَمَّوْنَ مؤمنين.
وحديث ابن عباسٍ مرفوعاً: " لا يزني الزاني حين يزني وهو مُؤمِنٌ " وفيه في رواية: " لا يقتل حين يقتل وهو مؤمنٌ " (٥).