قال: " أتشهدين أني رسولُ الله "؟ قالت: نعم. قال: " أتؤمنين بالبعث بعد الموت " قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ: " فأعتقها ". ورواه مالك في " الموطأ " (١).
وهذه الرِّواية تدل على استحباب امتحان الكافر عند إسلامه بالإقرار بالبعث، كما هو قول الشافعي (٢)، وفيه تنبيهٌ على تفسير الامتحان للنساء في قوله: ﴿فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ﴾ [الممتحنة: ١٠]، وفي " البخاري " (٣)، عن عائشة أن امتحان النبي ﷺ لهن كان بالبيعة على ما أمره أن يبايعَهُنَّ عليه في قوله: ﴿فَبَايِعْهُنَّ﴾ الآية، فمن بايعت، فقد امتُحِنَتْ.
وقد امتحنَ الله الخلق في النشأة الأولى بالإقرار بالتوحيد، والإخلاص فيه لا سوى، كما صح ذلك عند أهل السنة، وقد أوضحته في مسألة الأطفال.
وفي " النبلاء " (٤) في ترجمة أم كلثوم بنت عقبة أنها لما نزلت: ﴿فامْتَحِنوهُنَّ﴾ كان النبي ﷺ يقول: "آلله ما أخرَجَكُنَّ إلاَّ حبُّ الله ورسوله