Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 9, halaman 283

  1. الجزء التاسع
  2. فصل في المجاز المجمع عليه في قصر الإيمان على أهل المراتب الرفيعة

نفي الإيمان عمن قصَّر عن هذه المرتبة على القول بأن لفظ " إنما " يفيد الحصر، وفي ذلك خلافٌ بين أهل العلم، والجمهور على أنها تفيد الحصر، ومعناه إثبات المذكور بعدها ونفيُ ما عداه.

ومما احتجوا به على ذلك فهم ابن عباس له من حديث: " لا ربا إلاَّ في النسيئة " (١) وأن الصحابة لم يعترضوه في فهمه، وإنما احتجوا عليه بأحاديث أُخَرَ، هي أصرح من حديثه وأقوى، وأنصُّ على ثبوت (٢) الربا في غير النسيئة، فكان المصير إليها أولى من الترجيح، وإذا تقرر هذا، فقد يفهم منها الحصر مطلقاً، كقوله ﷺ: " إنما الأعمال بالنيات " (٣) على الصحيح في تفسير النية بإخلاص العمل لله في العبادات وسائر الشرعيات من شائبة الرِّياء، أو فعله لوجه حُسْنِه في غيرها.

أما إذا فسَّرناه بالإرادة المقارنة المُؤَثِّرة في وقوعه على بعض الوجوه، خرج من ذلك ما ليس بعبادةٍ، كقضاءِ الدَّيْنِ، وغَسْلِ النجاسات، ونحو ذلك.

وقد يُفهَمُ منها حصرٌ مخصوصٌ، فيدخل فيها نوعٌ من التجوز، وهو كثيرٌ، كقوله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿إنما أنت مُنْذِرٌ﴾ [الرعد: ٧]، فظاهره الحصرُ له ﷺ في النذارة، وليس كذلك، فإنه ﵇ لا تنحصر أوصافه الحميدة في ذلك، فإن البشارة من أوصافه بنصِّ القرآن كالنذارة، والشفاعة من أوصافه بالنصوص والإجماع، ولكن مفهوم الكلام يقتضي حصرَه في النذارة فقط لمن لا يُؤمن، ونفي كونه قادراً على ما يقترحه الكُفَّار من الآيات، فيفهَمُ الخصوص في الحصر بعد " إنما " على حسب القرائن. ألا ترى إلى قوله ﷺ: " إنما أنا بشرٌ مثلكم، وإنكم تختصمون إليَّ " (٤)، فإنه إنما حصر نفسه وصِفاته البشرية بالنسبة إلى الاطلاع على بواطن الخصوم، لا بالنسبة إلى كل شيءٍ.

وقد يكون الحصر من باب التغليب للأكثر، كقوله تعالى: ﴿إنما الحياة

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 9، ص 283 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3581)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.