سعيد في أبواب البعث (١)، وفي فضل لا إله إلاَّ الله، عن يعلى بن شداد ... (٢).
وأما بلفظ " شفاعتي لأمتي "، و" اختبأت دعوتي لأُمَّتي " فكثيرةٌ جداً، بالغٌ مبلغ التواتر، والله سبحانه أعلم.
وهذا كله مع شهادة كتاب الله لذلك، حيث قال تعالى في النار: ﴿أُعِدَّتْ للكافرين﴾ [البقرة: ٢٤]، وقال: ﴿لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى (١٥) الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [الليل: ١٥ - ١٦]، وقال تعالى: ﴿وَنَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلَى جَهَنَّمَ وِرْدًا (٨٦) لَا يَمْلِكُونَ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٦ - ٨٧]، وقال: ﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى﴾ [طه: ٤٨].
وقال في الجنة: ﴿أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [الحديد: ٢١]، إلى سائر ما تقدم ذكره.
وقال تعالى في أهل الجنة: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ﴾ [هود: ١٠٧] على ما تقدم بدلائله أن الاستثناء في الخير للزيادة، وفي الشر للنقصان وغير هذه الآية مما يذكر في هذا الموضع، ومن ذلك أحاديث: " من كان آخر كلامه لا إله إلاَّ الله، دخل الجنة " (٣)، وهي مشهورةٌ، بل متواترةٌ.
وممن روى ذلك من أهل البيت ﵈ السيد الإمام أبو طالب في " أماليه "، وذلك أيضاً مرويٌّ عن علي ﵇، عن رسول الله ﷺ في " مجموع " زيد بن عليٍّ ﵇ في آخر كتاب الصلاة منه، ورواتها يزيدون