Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 9, halaman 368

  1. الجزء التاسع
  2. كلام في المفاضلة بين الغني الصالح المتصدق الشاكر وبين الفقير الصالح الصابر

واعلم أن النفس تَقْوَى بالغنى على نيل الشهوات الحلال، وتستمر على ذلك، فيضعُفُ صبرُها، وتقوى صولتُها على القلب، فربما لم تجد ما قد ألِفَتْ من الحلال، فتأخذه من شُبْهَةٍ، وذلك أميلُ، ولكن قد تأخذه من حرامٍ، وأيضاً قد تشتهي شهوةً محرَّمةً، وقد ألِفَتِ الشهوات، وتمكَّنت بالغنى من تلك الشهوة المحرمة، فيكون التَّمكُّن سبباً للهمِّ، والهمُّ سبباً للعزم، والعزم سبباً للوقوع، والوقوع سبباً للمداومة، والمداومة سبباً لسوء الخاتمة.

وأعظم من ذلك كله، شغلُ النفس بالغنى عن ذَوْقِ الافتقار إلى الله تعالى، ومداومة التَّضرُّع، ولزوم المناجاة، ومما قاله أهل التصوف والرياضة في ذلك: قول ابن الفارض (١):

وأقبل إليه وانحُه (٢) مُفلساً فقد ... وَصَيْتَ لِنُصْحي إنْ قبلتَ نصيحتي

قال الشارح (٣): مفلسٌ من كل وسيلةٍ وعلمٍ وعملٍ. يعني: لا يعتد (٤) بها مع حصولها، لا (٥) أنه يتركها.

بِذاكَ جَرى شرطُ الهوى (٦) بين أهلِهِ ... وطائفةٌ بالعهدِ أوْفَتْ فَوَفَّتِ

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 9، ص 368 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3666)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.