Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 9, halaman 375

  1. الجزء التاسع
  2. فصل في بحث عن الخوف والرجاء

سببُ حُسنِ الرَّهَبِ، كما أن جُودَ الرَّبِّ وكرمه سببُ الطمعِ.

ولما كان النِّزاعُ بيننا وبين خصومنا ليس هو في تخويف الموحِّدِين، وإنما هو في حقِّهم في عدم الخُلُودِ، وعدم القٌنوطِ، لم نستكثر من إيراد الأدلة على أمرٍ مجمعٍ عليه، ولكن لا بد من إشارةٍ إلى ما يَكُفُّ (١) الواقف على ما تقدم عن الاسترسال الذي هو عملُ الجُهَّال، بل من عادة الضُّلاَّل، وما يسترسِلُ في المعاصي لأجل أحاديث الرجاء إلاَّ من سبق في علم الله أنه كذلك لو لم يسمعها، لأنها لو كانت في علمه منشأ للمفسَدَة بكلِّ حالٍ، لعصم رسولَهُ ﷺ من الخبر بها إن لم يكتمها عنه، ولعصمَ خيرَ أمَّةٍ أُخرِجَتْ للناس من نشرها (٢) ولكنه كما أجاب به ﷺ حين قالوا عند سماع أخبار القدر: أفلا نتِّكلُ على كتابنا؟ فقال ﵇: " اعمَلُوا، فكُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له " (٣)، وكما قال تعالى في الشياطين: ﴿مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ (١٦٢) إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٢ - ١٦٣].

وقد بشَّرَ الله تعالى على لسان النبي ﷺ بالجنة غير واحدٍ من أهله وأصحابه وأُمَّتِه، وعيَّنهم بأسمائهم، وعَلِمُوا بذلك، فما فجروا لذلك، ولا اتَّكُلوا، بل كانوا خيرَ الناس أعمالاً، وأحسنهم أحوالاً. منهم الخمسة ﵈، والعشرة ﵃، ومنهم زوجاته ﵅، ومنهم أهلُ بدرٍ، وغيرُهم، ومنهم أويسٌ القَرَني من التابعين، رضي الله عن الجميع، ولو كانت البِشَارات والرَّجاءُ مفاسدَ -ولا بد- لظهر الفساد من كل مُبَشَّرٍ بالجنة.

وقدِ اختلف أهل الإسلام في تغليب الخوف أو الرجاء، مع اتفاقهم على حُسنِهما، وهذا أمرٌ قريبٌ، وقد صح اختلاف الملائكة في حُكمِ الذي رَجَعَ إلى الله تعالى بعد قتل مئةِ نفسٍ، حتى أمر الله مَلَكاً بالحكم بينهم، فكان

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 9، ص 375 (SanadKitab #29677, hlm. urut 3673)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.