الزِّيادة فيه على قدر الحاجة لما يدخله من الرِّياء والتَّصنُّع، ولما يُخالِطُه بن الكَذِبِ والتَّزيُّدِ. يقال: فلان لا يُحسنُ صَرْفَ الكلام، أي: فصل بعضه على بعض، وهو مِنْ صرف الدراهم وتفاضُلها. انتهى.
وقوله: ليسبيَ به قُلوبَ الناس: يخرج من الوعيد أهلُ المقاصد الصالحة في بيان المعارف العلميَّةِ، وتحسين الدقائق الوعظيَّة، ونحو ذلك.
الحديث الرابع: عن ابن مسعودٍ، عن النبي ﷺ أنه قال: " هَلَكَ المُتنطِّعُونَ ". رواه مسلم، وأبو داود (١).
وعنه موقوفاً: " إن الرجل ليخرُجُ من بيتِه ومعه دينُه، ثم يرجِعُ وما معه شيءٌ ". رواه النسائي (٢).
الحديث الخامس: عن خارجة بن زيدٍ، عن أمِّ العلاء، امرأةٍ من الأنصار بايعتِ النبي ﷺ أن عثمان بن مظعون لمَّا تُوفِّي وغُسِّلَ وكُفِّنَ، دخل رسول الله ﷺ، فقلت: رحمةُ الله عليك يا أبا السَّائبِ، فشهادتي عليك، لقد أكرمك الله، فقال رسول الله ﷺ: " وما يُدريكِ أن الله أكرمَه؟ " الحديث. رواه البخاري (٣).
وكان عثمان بن مظعون من فُضلاء الصحابة وعُبَّادهم.
الحديث السادس: عن أنس، أن رجلاً على عهد رسول الله ﷺ تُوُفِّيَ، فقال رجلٌ آخرُ: أبشر بالجنة، فقال رسول الله ﷺ: " ما يُدريك؟ لعلَّه تكلَّم بما لا يَعنيه، أو بَخِلَ بما لا يُغنيه ". رواه الترمذي (٤).