Lewati ke konten

Kitab: Al-'Awashim wal Qawashim · Pengarang: ابن الوزير

Baca Juz 2, halaman 301

  1. الجزء الثاني
  2. الوجه الثاني: مما قدح به في صحة الإجماع قال: سلمنا الإجماع، والجواب عنه

الإجماعُ حجةً في المسائل الظنية، وهو إلزامُ حسن فتأمَّلْهُ، ويمكن التزامه، لأن الأمة إنما عُصِمتْ عن الضلالة وهي منتفية على قول المصوِّبَةِ عُرفاً ولغة، وعلى قولِ المخطئة عرفاً، والعرف مُقدَّمٌ على اللغة إذا اختلفا.

وأما ما تقدم مِن الفرق بينَ القضاء من النبي ﷺ فيما بين الناس وبينَ التحليل والتحريم، فالجوابُ عنه أنَّه مما لا يمنع مِن تجويز الخطأ في ظَنِّ المعصوم، بل هو مما يَدُلُّ على جوازه، لأنَّه ﵇ إنما لم يجز أن يُخطِىءَ في التبليغ، لأنَّه لم يستند فيه إلى الظن.

قولهم: يجوز أن يكونَ متعبداً بالاجتهاد.

قلنا: هذا التجويز لا ينتهض حجةً، فإن انتهض، فحجة ظنية مختصة به، وبمن يذهبُ إلى القول بذلك، والمقطوعُ به هو إصابة ظنه على تقدير اجتهاده، لكنه لا يقطعُ باجتهاده، وعلى تقدير القطع به، فليس معللاً بعصمته، إذ الخطأُ في المعصية لا يُناقِضُ العصمةَ إجماعاً كيف فيما لا يُسمى معصيةً؟ فمن أين يلزمُ إصابةُ ظَنِّ كل معصومٍ، وأحسنُ ما يُجابُ به عن هذا أنَّه لا مانع مِن القول بأنا متعبدون بمتابعة الأمة، وملازمةِ الجماعة وإن جوَّزنا عليهم الخطأَ في الظنيات، كما أنَّا متعبدون بالعمل بخبر الثقة وإن جوزنا ذلك عليه، وممن قال بذلك عبدُ الله بن زيد، ويدل على هذا ما ورد من الأمر المطلق بملازمة الجماعة مثل " يَدُ اللهِ عَلَى الجَمَاعَةِ، ومنْ شَذَّ شَذَّ إلى النَّارِ " رواه الترمذي (١) عن ابن عمر.

Rujukan halaman ini: العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم، ج 2، ص 301 (SanadKitab #29677, hlm. urut 728)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.