الثاني عشر: تعديلُهم لأعدائهم من غلاة الروافض، وكم في " الصحيحين " مِن رافضي سَبَّابٍ للصحابة، غالٍ في الرفض، كما مرَّ تعدادُ بعضِهم، ونقل ذلك من كتبهم وهم يعلمون ذلك، ويذكرون مذهَبه في كتبهم في الرجال، ويُصَرِّحونَ بأنه ثقةٌ حُجَّةٌ مأمونٌ في الحديث، والعدلُ على العدو من أبلغ أمارات الإِنصاف.
الثالث عشر: روايتُهم لِفَضَائل علي ﵇، وفضائِل أهلِ البيت في أيَّامِ بني أمية وهو ﵇ -حاشاه من ذلك- يُلْعَنُ على المنابِرِ، ولا يروي فضائِلَه إلاَّ مَنْ خاطر بروحه.
الرابع عشر: روايةُ مساوىء معاوية، والأحاديث الواردة بذمه (١) وذَمِّ صِبية بني أمية وهي في تواريخهم وكتبهم، وبيان المكذوب مِن فضائله، وأنه لم يَصِحَّ منها شيء. رواه الذهبي عن إسحاق بنِ راهويه، وبيان كُل ذلك رووه في زمنِ بني أمية بدليل اتصالِ إسناده، وبذلك تأوَّلوا حديثَ أبي هريرة في قوله: حفظتُ من رسولِ الله ﷺ جِرابين، أما أحدهما فبثثتُه في الناسِ، وأما الآخر فلو أبثه (٢) لَقُطِعَ هذا البُلْعُومُ (٣)، قالوا: هُوَ ما كان عنده من ذمِّ أمراءِ بني أمية الذين كان معاصراً لهم، وكذلك صَرَّحُوا بتأويلِ حديث عمرو بنِ العاص بذلك حيث قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول