بفعلِ رسول الله ﷺ وفعل السلف الصالح، وللهِ دَرُّهُ ما أحسنَ استخراجه للفوائد من أفعال السلف الصالح وأحوالِهم ﵃.
ولقد كان الواحدُ مِن جلَّةِ الصحابة لا يروي إلا مئتي حديث أو ثلاث مئة حديث، بل أكثرُهُم لا يُجاوز روايتهم هذا إلا بالقليل (١)، وكثيرٌ منهم يروي أقلَّ مِن هذا بكثيرٍ، ولم يتَّسِعْ منهم في الرواية مثلُ أبي هريرة، وعائشةَ، وعبدِ الله بن عمرو بن العاص، وقد انحصرت روايةُ المحدثين عن علي ﵇ في خمس مئة حديث وستة وثمانين حديثاً (٢)، ورواية أهلِ البيت ﵈ لا تزيدُ على ذلك (٣) فيما أحْسِبُ، فإن أحاديثَ مجموع زيدِ بنِ علي (٤)، وأحاديثَ الجامعين للهادي ﵇ لا يستند منها إلى علي ﵇ أكثر من هذا القدر فيما أحسب، والله تعالى أعلم.
وقد روى سفيان الثوري عن الأعمش عن إبراهيم التيمي عن أبيه عن علي ﵇ أنَّه قال: ما كتبنا عن رسول الله ﷺ إلا القرآنَ وما في