المؤيَّد ِ بالله ﵇، ولم يتأوَّلْهُ، ولم يَزَلْ قدماءُ العِتْرَةِ ﵈ يُخَالِفُونَ الجماهير من آبائِهِمْ متَى أوجبَ الدَّليلُ ذلِكَ.
وقد قال المؤيَّدُ بالله ﵇ في غيرِ مسألةٍ: وأخافُ أنْ يكونَ قولُ يحيى في هذِهِ المسألةِ مخالِفَاً للإجماعِ.
وقال م (١) في قولِ القاسم ﵇ بتقديمِ التَّوَجُّه قبل التكبير: إنَّه أوَّلُ من قال به، وإنَّ مَنْ قَبْلَهُ مِن العِترة وغيرهم خالفوه في ذلك.
وكذلك استمرَّ عَمَلُ المتأخِّرينَ مِنْ أهلِ البيتِ ﵈ ُ على ما ذكرته مِن مخالفةِ الجماهيرِ، فقال الأميرُ الحسينُ بن مُحَمَدٍ في كتاب " الشفاء ": إِنَّ صلاة الجُمُعَةِ خَلْفَ الفاسِقِ جَائِزَةٌ، واحتجَّ على ذلك، وقال: إنَّه لا يُحْفَظُ عن أحدٍ من أهلِ البيت أنَّه يقولُ به، ولكنَّه لا يُعْلَم أنَّهمْ أجمعوا على تحريم ذلك، أو كما قال، وتابعه على هذا الاختيار الإمامُ محمَّدُ بنُ المطهرِ.
وكذلك الإِمامُ المهديُّ علي بنُ مُحَمَّد ﵇ قد ذهبَ إلى جوازِ لباسِ الحريرِ (٢) للمُجَاهِدِينَ في غير وقتِ الحربِ، وكان الجُنْدُ