ورد هذا بأن الادعاء أن الرسول ﷺ قادر على تحصيل اليقين بالوحي ممنوع لأنه ﷺ، لا يستطع أن يتحكم في الوحي " باستدعائه " -الذي يكون به اليقين- متى شاء.
٢ - لو كان الرسول ﷺ عاملاً بالاجتهاد لما أخَّر جواباً احتاج الناس إليه، ولما انتظر الوحي، لكنه انتظر الوحي في بعض الوقائع، كما في الظهار، واللعان فدل على أن ليس له ﷺ الاجتهاد.
ورد هذا بعدم تسليم أن النبي ﷺ أخَّر جواباً سئل عنه.
والاستدلال على هذا بدعوى تأخير الجواب في مسألتي اللعان والظهار مردود بما ثبت أنه ﵊ أجاب على الفور في مسألة الظهار فقال لخولة بنت ثعلبة " ما أراك إلا قد حرمت عليه ولم أومر في شأنك بشيء ". وفي رواية " ما أعلمك إلا قد حرمت عليه ".
وقال في مسألة اللعان لهلال بن أمية - كما في الصحيح: " البينة أو حد في ظهرك " فنزل القرآن الكريم بحكمي اللعان والظهار فكان حكم الظهار ناسخاً لحكم الاجتهاد النبوي الشريف في قوله ﷺ: " ما أراك إلا قد حرمت عَليه ولم أومر في شأنك بشيء ".