الشمال، وحارب المسلمين قرب ( Segayuela) (١) ، ويتفق معه مستشرق آخر (٢)، بينما يعارض مستشرق ثالث ما ذهب إليه هذان المستشرقان (٣)، ويؤيده مستشرق رابع الذي يتفق مع المؤرخين العرب على أنه كانت هناك معركة واحدة كبيرة فقط بين المسلمين والقوط، وهي التي حدثت قرب ضفاف نهر وادي لَكُّهْ في كورة شَذونَة، وأن لذريق هزم وقتل قرب هذا النهر (٤).
وقد ذهب بعض المؤرخين المستشرقين، بعيداً في تحديدهم لميدان القتال، فيفترض أحدهم أن المعركة حدثت قرب نهر ( Sangonera) الذي يسمى أيضاً بوادي الطين، وهو ( Guadalentin) أو ( Gudatin) وهو فرع من نهر شقورة ( Seguar) في محافظة مُرْسِيَة (٥) شرقي إسبانيا (٦).
وعلى كل حال، فإن دراسات المستشرقين الحديثة، لم تأت بجديد، وأقربها للصواب هي التي اتفقت مع المؤرخين العرب في مصادرهم المعتمدة، التي ذكرت أن ميدان القتال جرى على وادي برباط على مقربة من شذونة (٧). أما التي اختلفت مع تلك المصادر، فلم تأت بشىء يُطمئنّ إليه، وتاهت في غمرات التيه دون أن تأتي بجديد.