فرّق نهر بَرْباط بين الجيشين المتحاربين مدى أيام ثلاثة، شُغلت بالمناوشات البسيطة بين الجيشين، وقد كان جيش القوط في الضفة الشمالية من النهر، وكان طارق في الضفة الجنوبية منه. وفي اليوم الرابع التحم الجيشان، ونشبت بينها معركة عارمة. وظهر لذريق في وسط الميدان في حلل ملوكية، فوق عرش تجرّه الخيول المطهّمة، وهو منظر أثار سخرية جيبون (١) ولاذع تهكّمه، إذ يقول عنه: "ولقد يخجل ألاريك (مؤسس دولة القوط) عند رؤية خلفه لذريق، متوّجاً باللآلى، متَّشِحاً بالحرير والذهب، مضطجعاً في هودج من العاج" (٢).
وأظهر البربر المسلمون من غُمارة قدرة عظيمة على القتال، فقد كانوا من المختارين من بين أفراد تلك القبيلة المعروفين بالإقدام والشجاعة، ومن المدرّبين على التّعابي العسكرية أحسن تدريب. وكان طارق قد قدّم نفراً من السُّودان (٣) أمام جيشه، ليتلقوا بما عُرف عنهم من الصبر والثبات الصدمة
Rujukan halaman ini:قادة فتح الأندلس، ج 1، ص 289 (SanadKitab #29881, hlm. urut 288)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.