ليفتح إشْبِيلِية كبيرة مدائن شبه الجزيرة بعد طُليطلة إذ ذاك.
واتجه موسى بقواته إلى إِشْبيلِية، ففتحها المسلمون بعد بضعة أشهر من الحصار، ويبدو أن سكانها فتحوا أبوابها للمسلمين بعد أن طال الحصار واشتد القتال. وأما حاميتها القوطية، فانسحبت إلى لَبْلَة (١) على مصب وادي آنة، ومنها إلى أَكْشُونِبَة ثم إلى بَاجَة (٢)، وهناك استقرّت تنتظر الحوادث.
وسار موسى على رأس قواته قاصداً مارِدَة (٣)، متبعاً طريقاً رومانياً قديماً كان يصل البلدتين، واستولى في طريقه على بلدة تسمى لَقَنْت (٤) سلّم له أهلها دون مقاومة، فسموا لذلك: موالي موسى (٥).
ولما أدرك موسى ماردة، وجدها أحصن وأقوى مما ظنّها، فقد كان الهاربون من فلول القوط قد تجمعوا فيها، لأنها بلد بعيد صعب المنال وعر المسالك، فأقام موسى محاصراً البلد بقية الصيف والشتاء التالي، ولم يسلّم البلد إلاّ في الأول من شهر شوال سنة أربع وتسعين الهجرية (٣٠ حزيران -
Rujukan halaman ini:قادة فتح الأندلس، ج 1، ص 327 (SanadKitab #29881, hlm. urut 326)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.