الإنسان
١ - عودة القائدين إلى دمشق
أ - العودة:
بادر موسى بالعودة من لُكْ بجلِّيقية مع أبي نصر الرسول الثاني للوليد بن عبد الملك، وكان مع أبي نصر رسَالة من الوليد إلى موسى، يوبِّخ الوليد بها موسى، ويأمره بالخروج من الأندلس، وألزم رسوله إزعاجه (١)، فأخذ موسى في طريق العودة أواخر سنة خمس وتسعين الهجرية (منتصف صيف ٧١٤ م) (٢). وفي طريقه من لُكْ، التقى بطارق الذي كان عائداً من حملة له على أراغون ( Aragon) في الثغر الأعلى (٣)، فسار الاثنان معاً إلى طليطلة. أما غالبية جنودهما، ففضلوا البقاء في المدن والأرياف المفتوحة، حيث استقروا وأقاموا منازلهم (٤). ومرّ موسى بطليطلة وقرطبة في طريقه إلى إشبيلية، حيث عَيّن هناك ابنه عبد العزيز (٥) والياً على الأندلس، وترك معه مساعدين من أمثال حبيب بن أبي عُبَيْدة الفِهْري (٦) وكثيراً من القادة المسلمين الآخرين مع رجال