في روعه، ويتوقع من ربه أن يحوله) إلى آخره. في الصحيحين من حديث البراء، (وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت). وروى ابن إسحاق من حديثه، كان رسول الله ﷺ يصلي نحو بيت المقدس، ويكثر النظر إلى السماء، وينتظر أمر الله، وللنسائي، من حديثه، كان يحب أن يصلي نحو الكعبة، فكان يرفع رأسه إلى السماء، وأخرج ابن جرير، وابن أبي حاتم، عن ابن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ يحب قبلة إبراهيم فكان يدعو الله وينظر إلى السماء، وأخرج أبو داود في الناسخ والمنسوخ: عن أبي العالية، أن رسول الله ﷺ، قال: لجبريل: وددت أن الله صرفني عن قبلة اليهود إلى غيرها، فقال: ادع ربك، فجعل رسول الله ﷺ يديم النظر إلى السماء رجاء أن يأتيه جبريل بالذي سأل، والروع: بضم الراء القلب.
قوله: (أو فلنجعلنك على جهتها) قال الشيخ سعد الدين: من ولاه، دنى منه، ووليته إياه: أدنيته منه.
قوله: (ترضاها، تحبها) قال الطيبي: أي الرضى مجاز عن المحبة. الراغب. قيل، لم يقصد بقوله: ترضاها، إنك ساخط القبلة التي كنت عليها، بل إنه ﷺ ألقى في روعه أن الله يريد تغيير القبلة، فكان يتشوقه ويحبه، وقيل: تحبها، لأن مرادك لم يخالف مرادي وهذه منزلة يشد إليها أولو الحقائق، ويذكرون أنها فوق التوكل، لأن قضية التوكل الاستسلام لما يجري عليه من القضاء، كأعمى يقوده بصير،