أشهر مدَّة الإجارة أو أعوامها؛ فهي صفقات متعدِّدة على أصحِّ الوجهين؛ فلا يبطل جميعها ببطلان بعضها، وإن لم تكن مقسَّطة؛ فهي صفقة واحدة، فيطَّرد فيها الخلاف المذكور.
واعلم: أنَّ في ثبوت الوجه الأوَّل (¬١) نظراً؛ لأنَّ القاضي إنَّما فرضه فيما إذا أجَّر الموقوف عليه؛ لكون النَّظر مشروطاً (¬٢) له.
وهذا (¬٣) محلُّ تردُّدٍ - أعني: إذا أجَّر بمقتضى النَّظر المشروط له -؛ هل يُلحق بالنَّاظر العامِّ فلا تنفسخ (¬٤) بموته الإجارات (¬٥) أم لا؟ فإنَّ من أصحابنا المتأخِّرين من ألحقه بالنَّاظر العامِّ في ذلك.
وهكذا حكم المُقطَع إذا أجَّر إقطاعه، ثمَّ انتقلت عنه إلى غيره بإقطاع آخر.
ورابعها: أن يكون (¬٦) مزاحماً للأوَّل في استحقاق التَّلقي عمَّن تلقَّى عنه الأوَّل؛ بسبق حقِّه وتقديمه عليه، وهو المشتري للشِّقص المشفوع