وقال الشَّيخ مجد الدين في «تعليقه على الهداية»: قياس مذهبنا جوازه. وفيما قاله نظر.
ومنها: تصرُّف الزوجة في نصف الصَّداق إذا طلق الزوج قبل الدُّخول، وقلنا: لم يملكه قهراً؛ فإنَّه لا يجوز، صرَّح به في «المحرَّر».
فأما تصرف أحد المتبايعين فيما بيده من العوض إذا استحقَّ الآخر ردَّ ما بيده بعيب أو خُلْفٍ في صفة (¬١)؛ فيجوز، ذكره القاضي في «خلافه»؛ لأنَّ تصرُّفه لا يمنع حقَّ الآخر من رد ما بيده، فإذا رده استحق الرُّجوع بالعوض الَّذي بذله إن كان باقياً، وإلَّا رجع ببدله.
وقياس هذا: أنَّ للبائع التصرف في الثَّمن في مدَّة الخيار (¬٢) (¬٣).
وظاهر كلام أحمد في رواية الأثرم: أنَّ للبائع التَّصرُّف في الثمن في مدَّة الخيار، إلَّا أن يُتَّخذ حيلة على أن يقرض غيره مالًا ويأخذ منه ما ينتفع به على صورة البيع (¬٤) ويشترط الخيار ليرجع فيه، وإن كان على غير وجه الحيلة، فيجوز، ولم يمنعه من التَّصرُّف في الثَّمن.