• حالا السكران ومن غاب عقله عند الطلاق:
إذا طلق السكران ومن غاب عقله بمرقد أو مفسد فلا يخلو من حالين:
الأولى: أن يكون آثمًا بفعله.
الثانية: أن لا يكون آثمًا بفعله.
تحرير محل النزاع: قال محمد بن رشد: السكران ينقسم على قسمين: سكران لا يعرف الأرض من السماء ولا الرجل من المرأة، وسكران مختلط، معه بقية من عقله، إلا أنه لا يملك الاختلاط من نفسه، فيخطئ ويصيب، فأما السكران الذي لا يعرف الأرض من السماء، ولا الرجل من المرأة، فلا اختلاف في أنه كالمجنون في جميع أفعاله وأقواله فيما بينه وبين الناس وفيما بينه وبين الله، إلا فيما ذهب وقته من الصلوات، فقيل: إنها لا تسقط، بخلاف المجنون؛ من أجل أنه لما أدخل السكر على نفسه فكأنه قد تعمد تركها حتى خرج وقتها، وأما السكران المختلط الذي معه بقية من عقله، فاختلف أهل العلم في أقواله وأفعاله على أربعة أقوال (¬١).
• الحكم الوضعي لطلاق من غاب عقله بمسكر وكان آثمًا:
إذا طلق السكران زوجته وكان آثمًا بسكره فلأهل العلم في طلاقه قولان قول بوقوع طلاقه وقول بعدم وقوعه:
• القول الأول: يقع طلاق السكران:
قال به عمر ومعاوية ﵄ تقدم قريبًا، والحسن البصري، وابن سيرين (¬٢)، والزهري (¬٣)،